CNCI
JCC 2022

الإفتتاحية



...

سنياء الشامخي / المديرة العامة

تحتفل أيام قرطاج السينمائية في دورتها الثالثة والثلاثين، بربيعها السادس والخمسين. أكثر من نصف قرن من الالتزام تجاه السينما الأفريقية والعربية والآسيوية وسينما أمريكا اللاتينية، إضافة لانفتاحها على أفضل إنتاجات السينما العالمية. يشرفني ويسعدني رفقة فريق العمل الجديد، بمعية السيد إبراهيم لطيف كمدير فني، أن أجدد هذا الموعد المهم الذي يجمع المهنين وصانعي أفلام سينما الجنوب بالشركاء الدوليين لأيام قرطاج السينمائية. كما لا يفوتني أن أشيد بدور الجمهور المحب للسينما، إذ أن حضوره المتميز يبقى الضامن الحقيقي لنجاح واشعاع هذا الحدث الفريد.

لقد نجحت أيام قرطاج السينمائية، أعرق مهرجان في القارة الأفريقية، في ارساء تقليد جميل يهدف لاكتشاف المواهب السينمائية من بلدان الجنوب كما عملت على خلق مساحات للنقاش والتفكير بغية الترويج للأعمال المتفردة والأصيلة.

ونضيف أن انكبابنا على انتقاء وتقديم ثلة من الأفلام الروائية والوثائقية، يحدوه رغبة في خلق تعددية حقيقة، تجعل الالتزام الأخلاقي والسياسي لصانعي الأفلام يتخذ أشكالا سردية واخراجية متنوعة ومبتكرة.

وتبقى بوصلتنا هي التزامنا بهذا الخط التحريري بكل ما يحمله من متطلبات وتحديات وآمال.

وفي تناسق مع الفلسفة العامة للمهرجان نطمح في هذه الدورة إلى تكريس مزيد من التكافؤ بين الجنسين إيمانا منا بأن تفعيل الخيارات المنخرطة في القضايا الاجتماعية وفي المواطنة وفي الرغبة السيادية لا يتم دون مساهمة صانعات الأفلام من الجنوب والشمال. لهذا السبب نخصص برنامجين جديدين لإعادة الاعتبار للرائدات وتقديم السينمائيات من الجيل الجديد، السائرات على نفس الدرب.

وإذ نصبوا إلى أن نعمق التقارب بين السينما والفكرعبر تناغم فريد، يجمع بين متعة المشاهدة ورهافة المشاعر الإنسانية وعمق المسائل المطروحة، نعمل أيضا على توفير مساحة تقاطع وتلاقي بين مختلف الرؤى. فنكون بذلك حيزا رحبا يسمح بطرح أفكار جديدة وتقديم مقترحات فنية مبتكرة.

نأمل من خلال مختلف الأقسام الكلاسيكية والجديدة لهذه الدورة، بين المسابقات الرسمية والفوكيس والتكريم وغيرها من البرامج الموازية، أن نضيء شاشات تونس بأفلام أفريقية وعربية وعالمية ذات جودة، تفتح، من خلال المقاومة والالتزام، مسارات جديدة لمستقبل أفضل.



سنياء الشامخي / السيرة الذاتية

أستاذة محاضرة بالمدرسة العليا للسمعي البصري و السينما بقمرت (جامعة قرطاج)، متحصلة على الدكتورا في السينما والسمعي البصري والتلفزيون من جامعة باريس بانتيون- السربون، وعلى الشهادة في تصميم الصورة والاخراج وكتابة السيناريو.

سنياء الشامخي هي مخرجة وكاتبة وباحثة ، ناشطة في المشهد الثقافي والفني، شغلت مناصب عدّة منها: المديرة العامة للمركز الوطني للسينما والصورة، رئيسة جمعية مخرجي الافلام التونسية، مديرة المهرجان الوطني للسينما ورئيس مساعد بالنقابة المستقلة للمخرجين المنتجين وباتحاد الفنانين التونسيين.

وهي أيضا كاتبة ومؤلفة لأربعة أعمال حصلت على العديد من الجوائز الأدبية على المستوى الوطني والقاري منها جائزة مركز البحوث والدراسات حول المرأة (كريديف) سنة 2003، جائزة زبيدة بشير للابداع النسوي 2008، جائزة الكومار للعمل الروائي الاول 2009، والجائزة الشرفية لمسابقة نوما للنشر في افريقيا 2009 . وهي عضوة ببرلمان الكاتبات الناطقات بالفرنسية.